أدب »

5 يناير, 2014 – 5:25 م |

واشنطن / دار صافي / أعلنت دار صافي للنشر والتوزيع من مقرها في سياتل بولاية واشنطن الأمريكية عن توقيع الشاعر العراقي خالد خشّان عقد طبع ونشر مجموعته الشعرية ” طفولة آدم ” مع الدار.
وأكدّت السيدة …

إقرأ المزيد
أدب
شعر
صحافة
نقد
أخبار
الرئيسية » شعر

الأغنيات الحزينة لبنت الحطاب

أرسلت من طرف في 5 أكتوبر, 2013 – 10:56 م

الأغنيات الحزينة لبنت الحطاب

أمل جمال

شعر

                                          المجد لهن …. لهن المجد

                                           كائنات الدرجة الثانية.

 متى ستطلع لي الحراشيف,

و ينبت لي ذيل,

و جناحان قويان

أحلق بهما فوق جبال الروح

و أنفث خبث العالم؟

كل ليلة

أحلم أني صرت تنينا

فانتفض,

 و أنقض على المرآة

أخربشها

- ككلب مدرب على قص الأثر-

لأرى الإشارات.

لا شيء

لا شيء

لا شيء

يا إلهي,

أين ستذهب كل كرات النار

التي أبتلعها كل يوم؟!

من أين أتت كل هذي الطيور…

و عششت في جراحي؟

جراحي شجرة

لا تسًاقط أوراقها

و لا  تشيخ.

قبًرة

حطت على جسدي النائم

 تحت الشجرة

آه

أوجعتني,

أنت, و عصف الريح .

أنا

ورقة

سقطت تحت شجرتها

غطتها الفراشات

و الندى, و الغبار.

أتحلل بهدوء

أجمع كل عظامي المتكسرة

و أدفنها

في

قلبي .

من الذي سينقذ روحي من العتمة؟

انطفأ القلب ,

كنجمة تعثرت في دموعها

فسقطت في النهر بغتة

كيف, سأصل إلى كهفي الليلة؟

نجمة سقطت في قلب قلبكِ

نجمة انطفأت

و قلب

مات.

شأنشىء غابة

و أخبؤني فيها

أضع على حدودها

قبيلة من الذئاب المتحفزة

و فوق أشجارها بومات

يحرسن الليل.

و في قلبي سأطفئ نجمة

و أنام

أيتها الكوابيس

لن تدهسي روحي

ثانية.

كل كذبة

تنمو صليبا في قلبي

كل دمعة

تنزل حارقة

على جلدي

أُنظر إلى جسدي

أيها العشق الذي كفرت به

أنت شوهتني

و لم تخلق لي غابة

أختبئ فيها

خلقت لي برية

لا ظل

لا ماء

برية تناسبني!

كم أنت قاسٍ!

دائما ما تبكي بنت الحطاب

من نفس التفاصيل القديمة

من قبو الأشباح

من الجنية التي تصاحبك

و أنت في طريقك إلى الغابة

تكتب الشعر,

 أو ساندا ظهرك إلى شجرة

تطلب الغداء بالتليفون

أو الشاي على المقهى.

من نفس التفاصيل القديمة

دائما ما تبكي.

 بنت الحطاب

المحبوسة في كوخها,

بملابسها الخشنة

و عذابها الدائم الصامت.

 حين تئن من صخرة قدرها

ربما تطيب خاطرها

بطبطبة على الكتف

أو حبة للصداع

أو ربما تذكرتها بقطعة ملابس

من جيوفاني أو بيير كاردان

عندما, تنظر بازدراء لملابسها

التي لا تتلاءم مع حريرك

أو شعرها الذي تساقط

في محبسها,

 في انتظار الأمير الطيب.

أنت برىء من دمها

فبنات الحطابين لا يقتلهن الإهمال

فقط يقتلهن قلبهن و سذاجتهن

في طريق الأمراء

الذين يدوسون الحياة بثقة

و يحددون الأماكن جيدا

في قطارات حياتهم.

سأرفرف في غابتي

 مثل طائر الدودو

و أنفض الحزن عن روحي,

و أنسى.

إن الضحكة

 التي تضحكها معك

لبائع الورد و المناديل

 في إشارة المرور

ضحكتي أنا.

و أن الصداع

 تقطيبة الجبين

و الشكوى من التعب  ,

 التي تضعها في حجرها

هي وجعي أنا.

حتى الشجار على الميزانية,

 لون الملابس

ترتيب اللقاءات

المواعيد

صوتي أنا.

سأرفرف في غابتي

و أنسى

كيف تعصب عيني بغضبك

و تقول لي : انظري. لا توجد أنثى

تعبر في طريقك.

فعلا .لا توجد أنثى.

يوجد فقط عطرها,

 مفرداتها ,

 حتى آثار حذائها,

في اتجاه الدخول و الخروج

على طريقي لقلبك.

سأرفرف.

طريق النحل

طريقي الوحيد إلى قلبك

طريقي الوحيد للحياة

المغطى بالغبار

و العنكبوت.

يحتفظ دائما برائحة السيدات

ومقاس أحذيتهن

و لا يقتلهن

كبطل رواية العطر

العطر فقط

هو الذي يقتلني .

موعودة أنا

 بالدرجة الثانية

و أنا لا أحب القطارات.

بنت الحطاب ليس لديها قطار

و لا تعرف الفرنسية في حديثها

و لا الشوكة و السكين

في طعامها.

و دائما ما تصرخ

 من همجية الحياة.

فقط تعرف وردة برية توشوشها

و ندى تستحم به

و سنجاب يؤرقها

و يسقط على رأسها كستناء مزيفة

و غابة, يأتي إليها الأمراء دائما

بقطاراتهم السريعة , المريحة,

الجميلة, و يمنينها بالحياة

 بأحذية عالية,

  فساتين من التُل

و شيفونات أميرات.

بنت الحطاب

 التي ليس لديها سوى قلب

بمكان واحد تضعك به و تنام.

دائما ما تستيقظ

 على جلبة الخادمات

و الوصيفات

و حكاياتهن

عن الأميرة  الجديدة

عندما تتساءل بدهشة

 عن مكانها

في الدرجة الثانية.

لا تخرجي إلي من ناحية الأوبرا

ربما لا تلائمني كارمن

أخرجي إليً من بحيرة البجع

لكي أراك,

بريشك الأسود اللامع

بين يدي أميري ترقصين

أرقصي بخفة

و أنت تدوسين في كل خطوة

على قلبي

قلبي, الذي يراقبكما من خلف الزجاج

و صوتي, الذي لا يصل إلى أميري

المسحور بموسيقاكِ

أنا لا ألومك. و لن ألومه

لأنني ربما في نهاية المشهد

أختار أن أكون جيزيل

و يتوقف قلبي في نهاية الرقصة

شكرا لك يا أميري.

قبل أن يراك البرق

و تبلل الأمطار شعرك الطويل

أخرجي من المشهد

و ادخلي كوخك

و انفجري في البكاء

ربما كان يشبهه

ربما كانت تشبهها

و ربما كانت لا تتأبطه

و لا يضحكان

و ربما كنتِ

لا تجلسين في التاكسي

و لم تكن الإشارة حمراء

لانتظار كاف لصاعقة

الغابة لا تعرف صدى الصوت

تكتم السر و هي تراقب أولادها

فاخرجي من المشهد

و اخلعي طوقه المعدني عن روحك

قبل أن يراك البرق.

و ما الذي يمنعني

في الصباح الباكر

أن أصعد للدور الثالث

بجينز و بلوزة خفيفة

ثنيت أكمامها و أدق الجرس

لتخرجي إليً

فأنظر إليكِ بابتسامة و كلمات لا أسمعها

أركز فقط على شعرك المربوط ذيل حصان

أنت أطول منيِ

-       لكن يدي تصل إليه-

و أجرك بعنف على الأرض

و على السلمات

و أشهر بلطتي لمن يخرج

من السكان.

 و أسب البواب.

أنا لا أستمع إلى صراخك,

أنا التي تصرخ

و قلبي أنا الذي يتسلخ

و ليس جلدك.

أنا لا  أسمعكِ

مع آخر سلمة

سأجمع قوتي

لأرميك في الشارع

و أبصق عليكِ

يا لصة.

و أركب سيارتي أو حصاني

و أبكي. و أنت تصيحين

: هو من أعطاني المفتاح

يا غبية.

لا أتذكر السيدة التي قتلتني في الماضي

و علقتني أنا و طفلي على صليبها

أتذكرك فقط,

و أنت تجرني بالسلاسل,

على رمل ساخن,

و تسلخ جلدي,

كلما اتسعت خطواتك إليها.

قامتك المنتصبة

لا تلتفت أبدا إلى الوراء

لا للصراخ

و لا لصلصلة السلاسل

فجرًني بسرعة

حتى لا تمل

 السيدة المنتظرة

- بالصليب-

و تلوح بشرتها الشمس.

جرني بقسوة

أريد أن أموت

لتعودا فورا

 من صحرائي

و تبتعدان.

دونما التفاتة

للرأس المدلاة

و العين التي أغمضت جفنها

على رجل,

يضع قطنا في أذنيه

و سيدة

لم تلوح بشرتها

الشمس.

من هنا

يتفرع نهر الثلج

و هنا

تتجمد فراشة

تحت غلالة دمع شفيف

و هنا

قلب معلق

على شجرة بيضاء للانتظار

يا سارقي القلوب

لا تنسونها طويلا معلقةً

ففي الليل

ينبت الشوك

و يدمى القلب

وتعوى ذئاب مدربة

على رائحة الدم.

من هنا

يتفرع نهر الانتحار.

بسكين حادة

أخرجي قلب بنت الحطاب

و ضعيه في زجاجة

و اسكبي فوقه شمع النحلات

اللاتي لدغنها

و علقي الزجاجة فوق الباب

و اصنعي لي قلبا من الإسفنج

لا يتألم,عندما تدوسه قدم

و لا يتكلم عن عذاباته

و يمتص الصدمات

فلا ينكسر, عندما يرميه الأمير بعيدا

من الملل.

أيتها الساحرة الطيبة

لا تنسي ان تعلقي الزجاجة

فوق بابي

حتى يتثنى لي

أن أعود ثانية إليَ,

إلى كوخي.

بعد كل رحلة

فاشلة

إلى الحب.

فقط لا تأت

لأن بنت الحطاب احترقت غابتها

و ليس لها أهل

و ضاعت بلطتها

و البرد قادم

فقط لا تأت

لأنها مريضة

و لها علاقة قديمة بك

ربما عششت فيها عناكب

و مرضت هي الأخرى

بنت الحطاب

ليس لديها بلورة سحرية

تنظر فيها لتعرف

فقط أخبرها وهج النار

بقلبها المحترق

أنك نسيتها.

للكائنات الجميلة

التي لا تقتلني سأمضي

للفراشات

و للسحب

و لشجرة عجوز تعرف حزني

تسند ظهري,

 دونما كلمة

و تظلني ,

 و أنا نائمة فوق ذراعي

أحتضن جراحي, التي تضيء

حين تجيء إلى أطراف الغابة

فلا تقترب من دمي.

لماذا أستسلم للموت هكذا ببساطة؟

لأنه دائما ما يقتلني في كل منعطف

لماذا أستسلم للقتل هكذا ببساطة؟

لأن الغابة لا تدافع عن نفسها أمام الفؤوس

الأشجار الكبيرة تستسلم

تظل باستسلامها شامخة

بينما يطارد الفؤوس, دم الجريمة.

أترك تعليقا !

أضف تعليقك أسفله ، أو متابعة من موقعك الشخصي. يمكنك أيضا Comments Feed عن طريق الRSS

من فضلك لا تكتب سبام

يمكنك إستخدام هذه الوسوم

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong> 

This is a Gravatar-enabled weblog. To get your own globally-recognized-avatar, please register at Gravatar.